المنصات الرقمية وأعوام من الإنجازات

مع الذكرى السنوية السادسة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم ملكًا للمملكة العربية السعودية ،شهدت المملكة خلالها الكثير من الإنجازات العظيمة على امتداد الوطن في مختلف القطاعات الإقتصادية والإجتماعية والصناعية والصحية والتعليمية برز خلالها دور المنصات الرقمية كـ ممكن حقيقي للإنجاز، ظهر ذلك جلياً من خلال استشراف للمستقبل بدأ مبكرا خلال رؤية طموحة لقيادة واعية ومدركة لتحديات المستقبل اعطتها قصب السبق والريادة العالمية في هذا الميدان على مستوى المنطقة جمعاء، حيث تم تبني إستراتيجيات خاصة بالتحول الرقمي بلورتها رؤية المملكة 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وبرامج التحول الوطني 2020 لدعم وتطبيق التحول للتعاملات الالكترونية والتحول الرقمي للخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية.

قامت المملكة بضخ إستثمارات ضخمة جداً في بناء بنية تشريعية وقانونية وتعليمية وتحتية، حيث تجازوت سرعة الإنترنت في المملكة المتوسط العالمي كما تم تغطية أكثر من 3 ملايين منزل بشبكة الألياف الضوئية وحققت المملكة المرتبة الثانية في تخصيص النطاقات الترددية بين دول مجموعة العشرين والمركز الثالث عالميًّا في انتشار تقنية الجيل الخامس وتم العمل على اعادة هندسة الاجراءات والربط الإلكتروني بين الجهات كما تم دعم المحتوى الرقمي و تأهيل الكوادر الوطنية علمياً وعملياً كل ذلك شكل حجر الأساس في تمكين هذه المنصات من اداء دورها المأمول والإنتشار بفعالية بين المستفيدين حيث ارتفاع معدل نضج الخدمات الحكومية الرقمية إلى 81.3 % في عام 2019 بزيادة تُقدَّر ب 35.5 % عن عام 2018.

ساهمت المنصات الرقمية في تطوير وتحسين الأداء الحكومي ورفع مستوى الشفافية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة من خلال مجموعة واسعة من الخدمات الإلكترونية يزيد عددها عن 3474 خدمة تقدمها أكثر من 142 جهة، وفرت لصاحب القرار أدوات تحكم ومراقبة ومتابعة ومؤشرات قياس أداء ساعدته في اتخاذ القرار ورفع الكفاءة التشغيلية وزيادة الإنتاجية وتقليل النفقات وزيادة الإيرادات.

هذا وأصبحت المنصات الرقمية نموذجاً واقعياً عمل على تحفز النمو والإستدامة الإقتصادية وتعزيز التنافسية وخلق وظائف نوعية جديدة والمساهمة في بناء مجتمع معلوماتي و أقتصاد معرفي رقمي وتحفيز وإستقطاب الإستثمارات الرقمية ونشوء أنواع جديدة من الأسواق والصناعات تساهم في بناء الوطن وتنميتة.

المعضلة الاجتماعية

شاهدت بالامس وثائقي المعضلة الاجتماعية- The social dilemma الذي يطرح افكار وحقائق مثيرة للجدل وجديرة بالاهتمام عن منصات ‫#التواصل_الاجتماعي‬ من جانب علمي واخلاقي وعن كيفية استخدام ‫#الذكاء_الاصطناعي‬ وخوارزميات خاصة لاستغلال المستخدمين ، فلم يستحق المشاهدة بقوة انصح به 👌.

هل تدار الشركات العالمية العملاقة بأسلوب تقليدي ؟

تساؤلات

في عصر التحول الرقمي والذكاء الإصطناعي والتعلم الألي والروبوتات لماذا لاتزال شركاتنا تدار بأسلوب تقليدي ؟ هل شاخت نماذجنا الإدارية مبكراً ؟ هل التسلسل الإداري و الهيكليات الإدارية الحالية المتبعة في كثير من شركاتنا بحاجة إلى تغيير او نسف بالكامل ؟

ألا يقتل النموذج التقليدي الإبداع ويقيد المبدعين؟ ألا يوفر صلاحيات إدارية مطلقة للإداريين النمطيين على حساب الموهوبين ويقيدهم ؟ ألا يحتاج الإبتكار إلى مساحة من الحرية ؟

لماذا تنجح الشركات الناشئة بشكل رائع إلى ان تتحول في إدارتها إلى الأسلوب التقليدي فتفشل؟

ألا تملك كل شركة خصوصية خاصة تميزها عن بقية الشركات وفقاً لطبيعة الأعمال والمكان والزمان ونماذج العمل تفرض عليها تطوير النموذج الخاص بها.

ألسنا بحاجة لإنتاج نموذج إداري جديد “هجين” ينطلق من واقع إحتياجاتنا الحقيقية يلبي متطلبات الإبداع والتطوير و يوفر الحد المقبول من الرقابة والتحكم عوضً عن النماذج والقوالب الجاهزة العقيمة التي نستنسخ فيها بعضنا البعض ونكرر انفسنا بما لا يتوافق مع إحتياجاتنا فتصبح نماذجنا غير قابلة للتشغيل وتصطدم بالواقع فتضمحل شركاتنا؟