فخ الإستسهال – ومنطقة الراحة.

في تجربة علمية وضع فأر على قمة كمية من القمح موضوعة في وعاء مفتوح من الأعلى في البداية شعر الفأر بالمفاجأة، تلفت حوله خوفاً من خطر أو تهديد ما، لكنه سرعان ما شعر بالإطمئنان. كان الفأر يمتلك القدرة على الخروج من الوعاء بسهولة اعتماداً على القمح الذي يجعله قريباً للغاية من الحافة، لكن هل يترك كل هذا الطعام السهل؟.

اختار الفأر أن يظل داخل الوعاء يلتهم القمح الذي وجده بلا تعب حياة سعيدة سهلة بلا خطر أو متاعب .لكن مع مرور الوقت واستمرار انخفاض كميات القمح، كان الفأر يغوص أكثر فأكثر وفي النهاية أصبح الفأرفي أقصى قاع الوعاء مع انتهاء كل القمح. الآن انتهى عهد الطعام السهل والشعور التام بالأمان والراحة والسعادة، وتحول الأمر للنقيض التام: لا طعام أو حرية أو قدرة على الخروج والبحث عن غذاء.

هذا يتشابة بشكل كبير مع أختيار الكثير من الناس في بعض الأوقات الحلول الأكثر سهولة وآماناً على المدى القصير حتى لو على حساب المستقبل. البعض يلتزم بالمنطقة الآمنة والمريحة الخاصة بهم، طالما تحقق لهم الهدف الحالي بأقل مجهود ممكن، لكنهم في المقابل يتجاهلون الاحتمالات المستقبلية والمصلحة على المدى الطويل. ويقعون في نفس الفخ الذي تسبب في القضاء على الفأر سابقاً: اختيار الحل السهل والمريح دون النظر إلى مخاطره المستقبلية.

مجتزأ من مقال “فخ الاستسهال .. لماذا لا يجب أن نقع في حب منطقة الراحة؟”:
رابط المقال :
https://lnkd.in/e7FUbWs

أضف تعليق