هل تدار الشركات العالمية العملاقة بأسلوب تقليدي ؟

تساؤلات

في عصر التحول الرقمي والذكاء الإصطناعي والتعلم الألي والروبوتات لماذا لاتزال شركاتنا تدار بأسلوب تقليدي ؟ هل شاخت نماذجنا الإدارية مبكراً ؟ هل التسلسل الإداري و الهيكليات الإدارية الحالية المتبعة في كثير من شركاتنا بحاجة إلى تغيير او نسف بالكامل ؟

ألا يقتل النموذج التقليدي الإبداع ويقيد المبدعين؟ ألا يوفر صلاحيات إدارية مطلقة للإداريين النمطيين على حساب الموهوبين ويقيدهم ؟ ألا يحتاج الإبتكار إلى مساحة من الحرية ؟

لماذا تنجح الشركات الناشئة بشكل رائع إلى ان تتحول في إدارتها إلى الأسلوب التقليدي فتفشل؟

ألا تملك كل شركة خصوصية خاصة تميزها عن بقية الشركات وفقاً لطبيعة الأعمال والمكان والزمان ونماذج العمل تفرض عليها تطوير النموذج الخاص بها.

ألسنا بحاجة لإنتاج نموذج إداري جديد “هجين” ينطلق من واقع إحتياجاتنا الحقيقية يلبي متطلبات الإبداع والتطوير و يوفر الحد المقبول من الرقابة والتحكم عوضً عن النماذج والقوالب الجاهزة العقيمة التي نستنسخ فيها بعضنا البعض ونكرر انفسنا بما لا يتوافق مع إحتياجاتنا فتصبح نماذجنا غير قابلة للتشغيل وتصطدم بالواقع فتضمحل شركاتنا؟

الخبراء و واقع الحال.

في أحد المزارع قام مزارع بوضع مجموعة من الثيران ضمن سور عالٍ من الأسلاك الشائكة ، ففكر أحد الثيران بالهرب من المزرعة بالقفز من فوق هذا السور اللعين ، وبدأ يسأل بقية الثيران عن كيفية الهرب و القفز فوق السور ، فدلوه على ثور كبير يجلس بعيداً تظهر عليه ملامح الحكمة ، فجاء إليه و سأله عن كيفية الهرب واجتياز السور علّه يحصل على مُراده، فأجابه  الثور الكبير بثقة بالغة:

ابتعد عن السور مسافة لاتقل عن ١٠٠ متر ، و اجر بسرعة لاتقل عن ٧٠ كم في الساعة ، و اقفز على السور بزاوية لاتقل عن ٦٠ درجة ، عندها ستتحقق رغبتك بالهروب و ستجد نفس في الخارج.

فقال الثور :

لو فرضنا أني أخطأت في الحسابات كالسرعة أو الزاوية أو المسافة عندها سأكسر وأشل ، فماذا أفعل حينها.

فقال له الثور الجالس :

عندها ستجلس بجانبي و تصبح خبيرا.

للأسف الشديد هذا حال كثير من الخبراء و المستشارين في الشركات الاستشارية التي تعمل كوكالات الفرنشايز،  كلام كبير وحديث عن المعايير والمقاييس العالمية والمقارنات وعبارات رنانة وتنظير فارغ دون أي خبرة حقيقية وغياب لأي نجاح أو إنجار على أرض الواقع ، تجده يتكلم عن إدارة المشاريع وأفضل المنهجيات والممارسات العالمية وهو لا يملك في رصيده إدارة مشروع ناجح لبقالة، يعمل على مشروع لخدمة معينة  فيتكلم عن مستوى الخدمة ومؤشرات قياس الأداء ورضى العملاء وتطوير تجربة المستخدم وهو نفسه لايملك هذه المعايير لمشروعه الذي يديره، فيعمل على رسم استراتيجية لإحدى الشركات وهو لايملك أي معرفة بأعمال هذه الشركة، و القطاع الذي تعمل فيه  ولم يشارك بالعمل على رسم أي استراتجية ماعدا بعض الدورات وورش العمل التي حصل منها على بعض المصطلحات التي يتمنطق بها في كل مكان،  فـتجدهم يهرفون بما لايعرفون ويقولون ما لا يفعلون ،  والأنكى من ذلك تجد بعض هؤلاء الخبراء حديثي التخرج في رصيدهم مجموعة من الشهادات الاحترافية العالمية التي غدت جزءًا من البرستيج الخاص بهم، بالإضافة إلى التكلف المبالغ فيه في المظهر على حساب المضمون ، فتجدهم عند فشل أي من هذه المشاريع ينسب الفشل لآليات التطبيق والعمل وفريق عمل الشركة والتي تحتاج للتغيير وعرض مشروع استشاري جديد ، المشكلة الأكبر أن البعض يتعامل مع مخرجات هذه الشركات ككتاب مقدس يجب أن يطبق بحذافيره دون المساس به على اعتبار ماجاء به من المسلمات التي لا تخالف.

و على النقيض من ذلك لا تزال تجد بعض الشركات التي تلتزم بأعلى المعايير في التوظيف والمخرجات التي تعمل باحترافية عالية ولا تقبل بتقديم أي تنازلات أو انحراف عن مستوى الخدمة المأمولة ، والتي ساهمت  بنمو وتطوير كثير من الأعمال على مستوى المنطقة والعالم ، حيث تجد المتعطشين للمعرفة يتنتظرون التقارير والدراسات الدورية التي تصدر من هذه الشركات للاستزادة منها.

نحتاج حقيقةً إلى أن تعيد هذه الشركات التي تعمل في الخدمات الاستشارية النظر في عملية التوظيف من خلال استقطاب الكفاءات الحقيقة المناسبة للتخصص الذي تعمل به والتركيز على الخبرات العالية للخبراء وللمستشارين و التي تساهم في رفع الموثوقية بها واستعادة ثقة السوق،  كما نأمل أن تأخذ الشركات الاستشارية بعين الاعتبار الخصوصية لكل منطقة جغرافية، فما يصلح في اليابان قد لايصلح في الشرق الأوسط وذلك لاختلاف ثقافة الأعمال والأسواق وطبيعة الحياة ، كذلك عدم استخدام القوالب الجاهزة و محاولة تطبيقها على الواقع التي ستكون عبارة عن صوت نشاز وسط جوقة موسيقية ، كما يجب أن تساهم في صنع نماذج العمل الخاصة بنا بلمسة عالمية نستفيد فيها من تجارب الآخرين و نطور عليها بما يتناسب مع ثقافة واحتياجات ومتطلبات أعمالنا والمساهمة في تطوير كوادر وطنية قادرة على العمل في قطاع الاستشارات من خلال الاحتكاك مع الخبرات العالمية التي ستضفي عليها بصمة خاصة.

التكنولوجيا هل هي احتياج أم ترفٌ مبالغٌ به ؟

هل يعتبر استخدام التكنولوجيا بالنسبة للشركات إحتياج أو هي مجاراة للآخرين واتباع لموضة المنافسين، أم أنها إرضاء لغرور البعض الآخر أو الخوف من التخلف عن الركب في استخدام آخر صيحات الموضة بغض النظر عن الاحتياج لهذه التقنيات.

لا أحد يستطيع أن ينكر أن التكنولوجيا طورت حياتنا كثيرًا وأعمالنا بشكل أكبر، حيث أنها أحدثت تغييرات جوهرية في نمط حياتنا و أسلوب ونماذج أعمالنا، حتى أن كثيرا من المستخدمين أصبحوا متطلبين بشكل كبير بفضل هذه التقنيات التي أصبح من الصعب مجاراتها ، ولكن من جهة أخرى على مستوى أعمالنا هل فعلاً يجب أن ننفق هذه المبالغ الطائلة على التكنولوجيا أم هي مجاراة لصيحات الموضة في الأعمال.

ما يجب أن نتفق عليه أولاً أن التكنولوجيا هي وسيلة لتطويرأعمالنا ومٌمَكِّن لها بالدرجة الأولى و ليست هي الغاية بحد ذاتها، حيث أن ما يجب الاهتمام به في المرتبة الأولى هي الأعمال التي نمارسها والتي تدر علينا دخلاً. التكنولوجيا وحدها لا تستطيع تحقيق نتائج جيدة ومستدامة لأعمالنا ما لم تكن أعمالاً هي بذاتها تحقق تلك النتائج، حيث يجب أن يكون استخدام التكنولوجيا لتسريع الزخم الحاصل في أعمالنا وليست مٌنتجة له ، وأيضًا ليس كردة فعل خوفاً من التخلف عن الركب ، فنحن بشكل عام في وعينا الجمعي نملك هوسًا ثقافيًا بالتغيير الذي تقوده التكنولوجيا، كما أن لدينا يقينًا راسخًا بأن التكنولوجيا تعد قوة مهمة للتغيير ، حيث أن الكثيرين لا يفهمون التكنولوجيا ويخافون منها ومن أن تتسلل تقنيات جديدة تضر بأعمالهم و تضربهم على حين غرة في غفلة منهم.

مهما كان العمل الذي تمارسه يجب أن يكون تركيزك على تطوير أعمالك سواء كان ذلك منتجاَ أو خدمة، وذلك من جميع النواحي من مراحل الإنتاج وجودة المنتج ومنافسته في السوق واحترافية موظفيك وخدمات عملائك، بعد ذلك في المرحلة الثانية يمكنك استخدام التكنولوجيا الصحيحة التي تدعم تسريع وتطوير قوة أعمالك و ألاّ تعتمد على التقنيات كأسرع الحلول التي تصنع الفارق. قد يكون لديك أفضل موقع الكتروني لبيع منتجاتك و أحسن برامج لقياس مؤشرات الأداء وبرامج ذكاء الأعمال، و أفضل البرامج المالية والموارد البشرية وأفضل مركز بيانات، ولكن يوجد لديك مشاكل في المنتجات التي تبيعها من خلال هذا الموقع الإلكتروني، كما أن كفاءة موظفيك ليست بالمستوى المطلوب، وعلى الجانب الآخر قد يكون منافسك يملك منتجًا منافسًا وفريق عمل محترف و يملك نصف إمكانياتك التقنية من أدوات لتسويق وإدارة وبيع هذا المنتج فسوف يتفوق عليك بكل تأكيد.

في معظم الشركات التي حققت طفرات نوعية، عادةً ما يتم تطبيق التكنولوجيا في مرحلة متأخرة في مرحلة التحول، ولم يأتِ ذلك مطلقاً في البداية، والسبب بسيط هو أنك لا تستطيع الاستفادة من هذه التكنولوجيا حتى تعرف الأدوات والوسائل التي تحتاجها بالضبط في أعمالك ومشاريعك. كما أننا لا نريد أن يحصل معنا كما حصل مع مرحلة فقاعة الانترنت في أمريكا التي انتهت بإفلاس عشرات الشركات ، يقول دان جورند الرئيس التنفيذي لشركة ولجرينز لمجلة فوربس في رده على أسلوب تعامله مع مرحلة ثورة الإنترنت “نحن شركة تزحف تسير ثم تنطلق بدلاً من إبداء فعل متهور”.

حقيقة يجب ألا ننخدع بعروض شركات التكنولوجيا واتجاهات التقنية الوهمية والبريق الزائف لها من خلال شراء بعض المنتجات التي تحتوي على مئات المميزات والتي تعتبر خارقة، في حين أننا لا نحتاج أكثر من ربعها وقد لا نستخدم 90 % منها ، إذا كنت في شركة ناشئة قد لاتحتاج لبرنامج موارد بشرية أو مالية أو نظام لإدارة العملاء بمبالغ فلكية، قد تكتفي ببعض التكنولوجيا البسيطة مفتوحة المصدر أو برامج مكتبية بسيطة وعند تطور أعمالك وتوسعها يمكنك أن تختار التكنولوجيا التي تخدمك بحدود إمكانياتك ولا تشكل عبئا اقتصاديًا ، يجب أن لا ننسى أن الأدوات والبرامج التكنولوجية لايمكن اعتبارها أصولاً للشركة لأن معظمها تحتاج لتغييرها ورميها خلال فترة لا تزيد عن 3 إلى 5 سنوات، هذا بالإضافة لعقود الصيانة الخاصة بهذه التقنيات التي تشكل استنزافًا حقيقيًا لك ، فكر بأعمالك بتجرد وركز على مايطوِّرها بغض النظر عنه.

مصدر الصورة :pexels.com

التهديدات التي تواجه مدن المستقبل.

أصبحت المدن الرقمية المستدامة واقعاً نعيشة اليوم بعد أن كانت محصورة في أفلام الخيال العلمي و استشراف الواقع من قبل العلماء في العقود السابقة، و ذلك نتيجة للتطور الحاصل في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من تكنولوجيا الجيل الخامس (5G)وكذلك الذكاء الاصطناعي ( AI )، بالإضافة إلى إنترنت الأشياء (IoT) وكذلك الحواسيب العملاقة والبيانات الضخمة  ، والتي ساهمت في تطور الخدمات في المدن التي نعيش فيها، حيث تتكون المدن الرقمية من شبكة معقدة للغاية من الأجهزة والمستشعرات والمعدات والأنظمة المركزية واللامركزية الأساسية المرتبطة مع بعضها البعض، والتي تساهم في إدارة الطاقة والمرافق والمياه والمرور وحركة القطارات والملاحة الجوية والبحرية ومواقف السيارات و تسيير المركبات نفسها،  والصناعات والمباني الذكية والخدمات الصحية والمراقبة والرصد  والحكومة الإلكترونية والسلامة العامة.

ووفقاً للأبحاث * فإنه بحلول عام 2024 سيكون هناك ما يقرب من 1.3 مليار شبكة اتصالات ذكية واسعة النطاق للمدن سلكية واللاسلكية مستخدمةً بروتوكولات اتصالات مختلفة.  ، والتي تحتاج بدورها إلى دعم نقل بيانات أكبر وسرعة أعلى وتغطية جغرافية أكبر ووقت استجابة لحظي و تكلفة أقل ، حيث ترتبط مجموعة كبيرة من الأجهزة بأنواع مختلفة من مستشعرات وكاميرات وأنظمة رقابة وأنظمة سحابية من مزودي خدمات مختلفين و أنواع ونماذج مختلفة، و أن هذا المشهد التكنولوجي المترابط بشكل معقد يحتاج المزيد من التناغم و الترابط بين جميع أجزائه، الذي سيكون توفير الخدمات في مدينة ذكية آمنة تمثل أضعف حلقاتها.

كل ذلك يجعل من التهديدات الالكترونية وأعمال القرصنة في اختراق هذه الأجهزة أكبر بكثير، والتي ستكون تهديدات مصيرية لمدن المستقبل، حيث أنه وبشكل متزايد ستكون المدن الرقمية عرضة لأنواع مختلفة ومتنوعة من الهجمات، وتشمل هذه الهجمات الإلكترونية المعقدة البنية التحتية الحيوية التي قد تؤدي إلى توقف أنظمة التحكم الصناعية أو أنظمة الصرف الصحي،  أو التهديدات بإغلاق بعض الأنظمة المرتبطة بالملاحة، أو التأثير على معالجة بيانات المستشعرات والتي قد تسبب حالات من الذعر على نطاق واسع كأنظمة الكشف عن الكوارث و الاضطراب في حركة المرور  وأنظمة الرعاية الصحية على سبييل المثال لا الحصر،

كما يشير الباحثون * أنه في عام 2024 سيمثل الإنفاق على الأمن السيبراني للصناعات المالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الدفاعية 56٪ من إجمالي  الإنفاق الذي من المتوقع أن يبلغ 135 مليار دولار أمريكي في البنية التحتية الحيوية ، وسيتم تقسيم نسبة الـ 44٪ المتبقية من الإنفاق بين قطاعات الطاقة ، والرعاية الصحية ، والأمن العام ، والنقل والمياه و معالجة النفايات – مما يجعل المدن الرقمية تعاني من نقص شديد في التمويل ومعرضة بشكل لا يُصدّق للهجمات الإلكترونية.

الافتقار إلى الإستثمارت المناسبة في الأمن السيبراني للمدن الرقمية و الضعف في الوعي بأهمية الأمن السيبراني و عدم الفهم الصحيح للهندسة الاجتماعية التي تعمل على التلاعب بالبشر وخداعهم بهدف الحصول على البيانات أو المعلومات التي من المفترض أن تكون خاصة وآمنة ولا يُمكن الوصول إليها، كل ذلك سيؤدي إلى التقليل من : الفعالية والذكاء والاستدامة، وهي المكونات الأساسية للمدن الذكية الرقمية والمؤثرة على انتشار خدماتها و استخدامها.

(*) ABI للأبحاث الاستشارية العالمية لسوق التكنولوجيا.

مصدر الصورة: Apix.ro

الرياض المدينة الرقمية المستدامة.

تواجه حكومات العالم الكثير من التحديات في بناء مدن حديثة ومتطورة وأكثر إستدامة توفر حياة مناسبة لسكانها، حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم اليوم في المدن. وبحلول 2050 سيعيش حوالي سبعة من كل عشرة أشخاص في المدن. وقد أدى هذا التحضر المتسارع إلى تحديات كبيرة مثل الازدحام المروري وأزمة النقل والطاقة، حيث تمثل المدن مابين 60 إلى 80 في المائة من استهلاك الطاقة وثلوث الهواء والمياه، كما تمثل المدن أكثر من 70 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم وما يرتبط بها من قضايا صحية وفوارق اجتماعية كذلك.

ومع هذا التطور الحاصل في مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات من تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) ( تكنولوجيات الاتصالات المتنقلة ) ذات النطاق الترددي العريض الأكبر بكثير من الأجيال السابقة والتي تسمح بإرسال ونقل ومعالجة كم هائل من البيانات في وقت واحد وبسرعة أكبر و بأقل قدر من التأخير ، وكذلك الذكاء الاصطناعي ( AI ) الذي يسمح بتحليل كميات كبيرة جداً من البيانات بشكل حسابي معقد للكشف عن الأنماط التي يتم استخدامها ،بالإضافة إلى إنترنت الأشياء (IoT) – التي تُمكِّن ملايين الحواسيب والمستشعرات والبرمجيات والأجهزة من التواصل مع بعضها البعض وجمع المعلومات بشكل آني، وإرسال هذه البيانات عبر الاتصالات السلكية واللاسلكية إلى أنظمة التحكم المركزية، والتي بدورها تدير حركة المرور وتخفض استخدام الطاقة وتحذر من الكوارث البيئية وانتشار الأوبئة وتعمل على تحسين مجموعة واسعة من العمليات والخدمات ، وكذلك الحواسيب العملاقة والبيانات الضخمة ذات القدرة العالية على جمع وتحليل البيانات بسرعة فائقة ودقة عالية تساعد صاحب القرار في إثراء عملية صنع القرار بشكل سريع وصائب إلى حد كبير، كل ذلك مكَّن من بناء مدن مبتكرة أكثر ذكاء وأكثر استدامة تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين نوعية الحياة وجودتها، وكفاءة العمليات والخدمات الحضرية، والقدرة على المنافسة، و في الوقت ذاته تلبي احتياجات الأجيال الحالية والقادمة فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والصحية.

وكما نعلم جميعاً فقد حققت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان وفق رؤية المملكة 2030 كثيرًا من الإنجازات على كل المستويات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة ، وبعد جهودٍ مثمرة وحثيثة من جهاتٍ حكومية وخاصة من خلال الخطة الوطنية للتحول الرقمي تم العمل على أجندة وطنية رقمية استطاعت تحقيق مجموعة واسعة من الإنجازات خلال فترة زمنية قياسية حيث أصبحت المملكة :

1-    الأولى عالميًا في إصلاحات تسهيل رقمنة الأعمال.

2-    الأولى عربيًا في الأمن الرقمي على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والثالثة عشر عالمياً.

3-    لأولى في مجال الإتصالات وتقنية المعلومات على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والثالثة عشر عالمياً.

4-    الـ 12 ضمن قائمة داعمي اقتصاد الإنترنت في العالم بقمية سوقية تتجاوز 24 مليار دولار.

5-    الأولى عربياً في إطلاق خدمة الجيل الخامس.

6-    الثانية في الطيف الترددي من مجموعة العشرين.

كل ذلك ساهم في توجيه البوصلة تجاه الرياض العاصمة العربية الأكثر تطوراً وتقدماً والتي تقع في قلب القارات الثلاث، حيث أعلن مجلس الوزارء العرب للاتصالات يوم الأربعاء ( 18 – ديسمبر – 2019) #الرياض_العاصمة_العربية_الرقمية، وذلك على هامش دورة مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات 23، تحت شعار “طموح عربي لجيل رقمي”، والتي تُعد إحدى الفعاليات المعتمدة على هامش قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها المملكة سنة 2020.حيث نعيش اليوم الحلم الذي أصبح حقيقة، نحن نعيش في مدينة رقمية ذكية مستدامة تم فتح أبواب المستقبل لها وتتطلب من أجيالها القادمة العمل الدؤوب للإستمرار بالتحديث والتطوير والقادم أجمل بإذن الله.